حبر يرسم حروف من روح الواقع فيخترق بها العقل والقلب من دون قيود أو شروط فأٌقول وأقول

الأحد، 4 نوفمبر 2012

مصيري

اسيقظت من كابوس لكنه في حقيقة حلم عادي جدا" لكن الغير عادي هو من شاركني هذا الحلم محولا"إياه لكابوس مزعج ومؤلم حتى بعد الاستيقاظ وتخطي مرحلة اللا وعي لمرحلة الوعي الحقيقة.
حينها فقد عرفت أن كابوس تفاصيل الحلم ومن ومافيه واقع لامفر منه فما استطعت أن أتحمله في اللا وعي لم تستطع قواي العقلية تحمله في الوعي.
انه هو الذي احببت في يوم من ايام الماضي وعشقته كمستقبلي وحاضري ولكن في لحظات أخيرة تبين انه بالرغم من كل عشقه وحبه واحلامه كنت له احدى الاحلام التي انتهت مع اول صياح للديك في ذلك الصباح المشؤوم.
اما انا فحلمي كان منه وله لا ينتهي يستمر ويستمر ليكون كابوسي الدائم فمرات ما اكون قوية وصارمة اتحمل وجعه وجرحه واتابع طريق في حين مرات اخرى افيق على كابوس الحقيقة بالضعف فالدموع والتحسر ليس على انسان او حب ذهب انما على مشاعر واحاسيس وقلب تمزق ونزف.
كلما تبعثرت بقمامة ذكرياتنا بقصد او بغيره اشتعلت في قلبي نيران كره وحب في آن وأبدء بالجنون وطرح الاسئلة عن سبب كل ما حصل فتارة ابكي وتارة اصدم وتارة اخرى واخرى ... لكن في النهاية الحياة ستستمر ليس لانه قرر مصيره لا لان مصيري بدونه هو على احسن مايرام وكما يجب ان يكون.

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

بين الرائحة و الابتسامة

في المطعم القريب من عملها كانت كثيرا" ما ترتاده في الساعة الفلانية وقت استراحة الغداء لتتمتع بوجبتها وحيدة لم تكن إجتماعية و في حالها مع "حالها" . مع إستمرار ترددها لاحظته يجلس على الطاولة المقابلة لها، في نفس الوقت وكل يوم كمن يتقصد هذا الشيء. المهم أنها لم تعرف كيف أعجبت به ، اول مرة يحصل معها هكذاموقف أو تشعر بالاحرى بهكذا احساس ، فيوم بعد يوم صارت تنتظر ساعة الغداء لتذهب الى المطعم لكي تراه و تصلي بينما هي جالسة على الطاولة أن يلتفت إليها بأي نظرة .

اليوم كان شكله سعيدا" و بدأ يوزع ابتساماته عليها و هي تحمر خجلا" و تبادله المثل، ايام تخطت الشهرين و هما يوزعان نظرات و ابتسامات، لوهلة شعرت بجرأة لم تعهدها من قبل و قررت المبادرة بأي شي، فبينما هي تتناول غدائها و هو في الطاولة المقابلة اشارة له بيدها تعزمه على الطاولة ، فلم يبالي ولا حتى بابتسامة صغيرة، خجلت من فعلها و نفسها لكنها لم تمل وجربت ذلك في يوم اخر, لكن ايضا" لم تنفع الحركة .

 ما بين جرأتها و خجلها كان إعجابها به يحكم عليها بالافعال وردات الفعل..
تركت الموضوع قليلا" لينام فما أنن رأته يعاود النظر مع طلقات من الابتسامات الطائشة ، ترجلت من كرسيها و بخطى ثابتة و رشيقة توجهت نحو طاولته ، دنت منه و سألته : هل سبق أن رأينا بعض؟ رد بكل شموخ وقوة: قد تكوني رأيتني من قبل لكن الاكيد منه أني لم أسمع من قبل صوتا" بهذا الحنان و الرقة. حاولت استقراء كلامه فلحظات و استوعبت فكرة أنه أعمى، محللة عدم وقوفه أو النظر إليها بطريقة مباشرة و عشوائية ابتساماته و أهم شيء تركيزه على صوتها، تمالكت نفسها و تسمرت مكانها بدون أي همسة أو نفس واحد سوى خفقان قلب!

بعد اللحظات هذه ، تكلم هو، أتعلمين أن من يفقد حاسة من حواسه تصبح حواسه الاخرى اكثر قوة!  فانا أسمع خفقان قلبك أكثر مما أنتي تسمعين واعتقد انكي مازلتي واقفة فتفضلي بالجلوس
.
جلست و استجمعت قواها و قالت له: إني أراك منذ شهور ولم أعرف حالك وكنت أظنك تبتسم لي في حين كنت ابادلك نفس الشيء انا اسفة .  ضحك ضحكة خبيثة لكن صغيرة وقال لها انه منذ هذه الشهور وهو يرتاد المطعم باستمرار لسبب واحد سألته عن السبب فأجاب: كنت أتيي لكي اتمتع برائحتكي التي تسحرني وتجعلني ارسم شكلكي في مخيلتي وكأنكي جالسة أمامي ...

Published with Blogger-droid v2.0.9

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

فرصة ثانية!

تعرفت عليه وكان محطم لا يملك شيء ضائع تائه في هذه الدنيا بلا هدف أو غاية طائش كان , طفل كبير أو رجل صغير أو ربما ما بينهما. أحبته بلا قيد أو شرط بالرغم من ظروفه هذه رضيت به بغباء حبييا" , لكنه بثقة فرض شروط وقيود "عويصة" , سيطرة 
 كاملة مع رشة أنانية و حب أكثر.
 صغر سنها و عدم معرفتها بما يجب أن تفعل فرضت عليها أن تستنتج أن هو هذا مفهوم الحب صدقته , وجعلت من أوامره سمعا" وطاعة ليس ضعف لكن حب من فقدان الإحساس الصغير و البريء. كبرا معا" مدة سنتين , في سن الرشد و المراهقة هما تغيرا , مابين نفسيا" وعقليا" ونظرتهما للأشياء اختلفت, هو صار أكثر صرامة و هي صارت أكثر قوة وتعقلا" لحدا" ما ,إختلاف لايفسد للود قضية , لكنهما معا" تحابا و إزداد الحب بينهما و بدأت هي تفهم و تعي ما يدو  في حبهما و علاقتهما.

تسارعت الاحداث و بدأ هو يخاف و يتردد يقوى و يضعف حتى ذلك اليوم قطع فيه أخباره لا خبر صغير أو كبير, شهر مضى وإذا بأخوه يكلمها و يسعق مسامعها بخبر صادم!!!  بدون مقدمات أو تحضيرات , إن أخي قد توفى إثر حادث سيارة و كل هذه الحوارات و الروتينة التي تقال في هكذا حالات , لم تستطع استيعاب ما قيل  لم تقتنع من نبرت أخيه سوى قليلا" و بعد أن فاتحت امها بالخبر هي الأخرى لم تصدق و طلبت منها أن لا تسمح لدموعها أن تنزل على خداع و كذب.

أيام قليلة مضت أكتر من شهر وأقل من شهرين..
 إتصل بها رقم لا تعرفه كان صوت المتحدث عبارة عن تنهدات و إختناق و بكاء , إنهيار كامل نهيار ضعيف وانهزامية لم يستطع صاحبها الصمود الا بإخراجها. إنه هو حبييها الذي خدعها بكذبة و خانها بفعلة, سألته ماذا تريد , أجاب أنا أسف  , بينما صوته يختنق بالبكاء ,فعلت  ما فعلت خوفا" على مستقبلكي و حالكي معي ,سامحيني على ما أقدمت عليه لم أقوى على البعاد عنكي أحببتك حق , وأريدك حقا لكن ظروفي أجبرتني ,وبدأ يبرر غلطته وهي كالحجر لا إحساس  مششدت قسوتها تجمد نفسها من الصمود, ولا ردة فعل و هو يواصل النحيب و العويل .
ليحرك لها مشاعرها طرح قصة انتحاره وهنا  رجع النفس لمكانه و سرت الدماء في العروق , فبدأت تصرخ عليه و تأنبه على فعلته و كيف يفكر في هكذا فعلة. المهم حاولت أن تعطيه فرصة أخرى رأفة بقلبها وأملا" ببداية جديدة و يا ليتها لم تعطيه...
بعد الفرصة الثانية كان وقوفها إلى جانبه و دعمه دفعه إلى الامام  يعيق نجحها و تقدمها, لكنها رأت أنه لا فرق ليستطيعا ان يصبحا معا" في أقرب وقت .فأسس عمله الخاص على أمل التقدم .

هنا بدأ الموضوع يصبح جديا" أكثر وعلاقتهم تتطور أكثر والحديث عن المستقبل يتطور أكثر فأكثر...ولكن كلما تحول الموضوع للجد كان هو يزداد سلطة  وتسلط وأنانية ويمارس ذكورته و تعصبه عليها فيوما" بعد يوم تزداد لائحة المحظورات و الممنوعات و حتى المحرمات ,و مقابل كل ذلك كان يحبها يجنون على الاقل حسب زعمه. حولها لمتمردة لكن عاشقة بسبب كل هذه القيود والشروط  كثيرا" ما كانت تحاول إرضائه ولكن بعيدا" عنه تفعل ما تريد.. تطورت مواضيعهما في العلاقة حتى صار اليوم الموعود الذي كان يصر عليه و يلح إلحاحا" , هو أن تفتح موضوعهما مع أهلها حصل ما أراد و فرّ هو من هنا.
سارعت تكلمه لتزف له الخبر السعيد, لكن تحول الفرح للعزاء مرة أخرى لم يرد مرة إثنان ثلاثة ,يوم إثنان ثلاثة,  أسبوع إثنان ثلاثة, لم يظهر ولم يتصل حينها علمت أن الفرصة الثانية كانت خطيئة بسب الحب..

بعد شهرين من إنقطاعه عاد ليتصل و يكلمها بكل برود كأنه لم يفعل شيئا أو لم يجرحها فما طلبته قد حدث وها أنت تنسحب كالسارق! حاول ان يبرر فعلته باتفه الاسباب و الحجج ولكن هذه المرة سوابقه لم تغفر له, فقالت له مافيه من نصيب و أقفلت الخط ولكن هذه المرة بقوة و ثقة يالنفس.
حاول بعد وقت طويل التودد إليها لانها تحبه قبلت صداقته ولكنها إكتشفت أنه أحب أخرى و في كل مرة كان يتشاجر معها كان يهرع إليها...لكن كرامتها لامتها فقطعت أي اتصال به من غير تردد أو عودة...
فمن يعرف أن يحافظ على من يحب لا حاجة له لفرصة ثانية..