حبر يرسم حروف من روح الواقع فيخترق بها العقل والقلب من دون قيود أو شروط فأٌقول وأقول

الأحد، 5 يناير 2014

خيال من نسج الحقيقة


عرفته شخص عزيز وصديق أعز يخاف عليها، خوفاً كبير خوف الأب على ابنته، يفيض بحنانه كأم على ابنتها. بدأت تراودها مشاعر غريبة أن لمشارعره حدود تخطت مشاعر كل الأصدقاء إن ارادت أن تحصيها. اعترف بأنها حبيبته رغم المواقف والظروف واعترفت هي بإختلافه وأنه حبيبها ايضاً،وأنه ايضاًً أمها وأبيها فإهتمامه الفياض عليها لم تعتاده من أحد سواهما.

بعد البداية،فاض الحب والإهتمام مرات ومرات أكثر، فمراراً ما كان يوقظها بفطورٍ تبغضه،لكن بالحب ومن أجل الحب كانت تأكله رغماً عنها لأنه فقط من صنعه. عندما تمرض يسارع لإحضار العلاج ويجلس أمامها كمن تجالس طفلها المريض وقليل الحيلة بكل لهفة وخوف. يسهر الى جانبها يشاهدها نائمة مريحاً باله أنها مازالت تتنفس. 
فيما يخص وجبات الطعام فيحمل الصحن والملعقة أو حتى الشوكة،أسلحته كمن يستعد لمعركة قتالية يتأهب مستعدًا لقتال طويل ينتهي بإنتهاء محتوى الصحن،خاصة خلال عملها فيقضي وقته يطعمها بيده ظلماً وعدواناً. فيستغل طيبتها ويحاول التفاوض معها على إنهاء صحنها بالتي هي أحسن.

يؤنبها في كل مرة تهمل صحتها، يحاسبها في كل مرة تقرر أن تضعف وتقلل من ثقتها بنفسها خاصة أمام الأخرين. يقيّم لها يومياً تصرفاتها ليس نقداً لها إنما لأنه يريدها في أحسن صورة وشخصية كما يجب أن تكون. داعماً بكل مايستطيع رغم إمكانياته البسيطة يريدها ناجحة ومتفوقة لأن لديها من المقومات ما يراه، وهي لاتراه لعدم معرفتها في كيفية بث إحساس الثقة بنفسها، فيفعل كل ما يمكن القيام به بشرط أن تبقى صغيرته المدللة.

كلما خرجا معاً تمسك بيدها كمن يمسك طوق النجاة ليس تمسكاً بها فقط لكن خوفاً عليها من من هم في الشارع، فخوفه عليها لا يفسر ولا يفهم،يخاف أن تلامس أطراف ملابسها أطراف أي غريب أو يخالط ظلها ظل الاخرين.  يخاف عليها أن تتعثر صدفة أمام الناس. يعاملها كأنها بلورة من زجاج بكل رقة،كطفلة يمازحها ويلاطفها بحب ولكن بدون أي تلميح لما بينهما. 

غيرته مجنونة ليس شك لكن فيضاً من الحب المجنون، يغار عليها من أهلها ومن عيون وكلمات ولمساتهم،فبنظره أن الأحقية له بكل هذه التفاصيل هي حبيبته له وحده،فهو ترك كل ناسه وأهله ليكون معها هي فهي له مجرد وطن .
وطن فيه الامان والحنان والانتماء والحب فيها ومعها كل مايريد وأراد معها كل الخيال والحقيقة كل الأحلام والمستقبل، فإن كانت هي الوطن فهو هويتها.



الجمعة، 27 ديسمبر 2013

خربشات عاشقة

هي كل الجنان والحب والطيبة والرقة، هي وادي عميق للأسرار والحكاوي، هي الحب الذي لا يعرف حدود ولا أي قيود. أحبته،ومرارا" كانت تترك نفسها لنفسها وتطلق العنان لحبها وعشقها وجنونها فتنسى الكبرياء والكرامة وتغامر وتقدم التنازلات بحثاً عن حقيقة حب ، لطالما رسمت ملامخه وشعرت بأحاسيسه مع نفسها بإنتظار هذا الفارس الذي ستتشارك معه كل الكنوز والأحلام والعشق والجنون. فترسم نفسها وتلون أفكارها وتطلعاتها كما تريدها، وتخطط ملامح طريق الحياة على أساس ان لا تراجع ولا إستسلام، مهما حاول الحبيب فرض القيود أو الشروط فإما كما هي أو فليبتعد ليكون كما لم تكن موجودة.
ما ان يأتي هذا الفارس الساحر حتى تتخبط كل الأفكار ببعضه البعض وتختلط الوات أفكارها وتتبعثر أحلامها وتطلعاتها، فتفكك احلامها وتستسلم له ليعيد تكوينها من جديد. قتضيع ملامحها من الوجود لتصبح دمية يسيرها أو طفلة يغلمها ويغسل دماغه بأفكاره وأحلامه على هواه.
فبعد أن قدمت له فروض الولاء والطاعة، بعد ان جمعت طريقها بطريقة ليصيروا طريقاً واحدة هو قائدها ومسيرها ومهندسها من خلال لحظة حب ونسمة عشق، فنسفت كل احلامها وناسها وأهلها وذكرياتها لتكون في المجهول معه هو فقط لاغير.
بعد ان ارادت ما يريد قرر البحث عن المستحيل ليجد مخرجاً من مشروع لم يعنيه، كان مجرد مسرحية كان هو المخرج فيها والبطل. بدأ يخترع القصص ويبحث عن أشياء من المبكر التخدث عنها او حتى التفكير فيها، اعتبر أنا هذا ذكاء منه وغباء منها،أفكار واحتمالات من الإستحالة أن تحصل مهما استطاعت الحياة أن توصلهما له.
بدا يرسم صور لردات فعل لم يواجه بها أصحابها ولظروف مبهمة واوهام في عقله المريض، حتى في لحظة النهاية اخترع حجة كانت غير مقنعة لها لكن تردده الدائم دفعها لتمثيل الاقتناع وتنسحب من حياة طفل لم يعرف ماهو الحب والصدق والمسؤولية ولا حتى معنى الرجولة التي لم يعرفها يوما" سوى في غيرته المريضة والمجنونة. كان في لحظات اتخاذ القرارات المصيرية كان يدفعها دائما" لتكون الرجل عنه، وعند انزال ستار النهاية هذه كان القرار قرارها ودفعها لا شعورياً ليتحول كل الحب والحنان والرحمة  والعطق الى عكسهم، فحولها بلحظة من ملاك الى شيطان فيه من الكره والبغض والسوداوية والجبروت ما لم تعرفه يوما".
ألمها لم يكن بسبب انسحابه بل لمعرفتها انه قرر أن يرجع لمن جرحته يوما" وتخلت عنه وأنها لم تكن في حياته سوى لعبة يمضي وقتا" معها لينسى أخرى. التصرف الوضيع الصادر عنه حول الوردة الى شوكة تجرح كل من يدنو منها حتى صار الجميع يخاف ان يرميها بهمسة.

الأربعاء، 17 أبريل 2013

مخلوطة

من قائمة هذه "الأعراف"  أن لا صداقة تبنى بين رجل وإمرأة , هكذا قالوا لها و هكذا هي تصرفت...
 إعتبرت أن كل الأعراف الإجتماعية التي اخترعها المجتمع هي غير صحيحة حتى التجربة و البرهان .

 متمردة بتفكيرها و لكن متعقلة في التطبيق و الفعل , قد يكون هذا تناقض لكنها استعانت دائما"  بالعقل و المنطق حماية لها كي لا تقع في مطبات او أخطاء هي بغنى عنها. لسخرية القدر أنه جمعها بالكثير من "الذكور"  في حياتها اليومية ، إن كان في المدرسة أو الجامعة أو حتى العمل أو في نطاق العائلة, عرفت الكثير منهم و اختلطت معهم و كانت أوقاتها تسعد بجلستهم أكثر من جلستهن  بالرغم من أن صديقاتها هن قريبات لها لكن اختلاطها بهم جعلها مرغمة على قيام صداقات معهم و ليست صداقات عادية إنما صداقة قوية متينة و أخوة لن يصدق معناها أو يعرف قيمتها غير من عاشها.

عرفتهم أصدقاء لها طلبت مساعدتهم وكانت يد العون لهم  صداقات تجاوزت النصف عقد من الزمان ، كلها احترام ووفاق  سنوات تمضي و صداقتهم و احترامهم يستمر ويزيد .صارت هي الأخت التي لم يحظوا بها والطبيب النفسي الذي يسمع و ينصت و يعالج من غير مقابل سوى المحبة و الصدق والإحترام  قد يظن من يقرأ أن هذه انانية! ترى أليست الصداقة أنانية مقنعة ! قناع لسعادة و اهتمام ووفاء نبحث عنه مع من نطلق عليهم اصدقائنا !
هي كانت لاتعرف لماذا كل هذا الإهتمام بهم و بهن ، لماذا حياتهم وحياتهن فجأة تصبح حياتها, تتوجع لوجعهم و تفرح لفرهم و تضيع بأنانية أوقاتها بحثا" لهم عن لحظة سعادة أو عن حل لمشكلة لا تعنيها أو مصيبة لا شأن لها بها سوى أن صاحب أو صاحبة العلاقة يعنيها. 

هي مجنونة مع الجميع، حتى و‘ن لم تقل و خاصة بهم أكثر منهن لماذا؟ 
ربما لأنها تعرف مدى قيمة أن يفصح هو عن ضعفه ووجعه لأحد , تعرف  غرابة أن يبكي هو أمام  إمرأة صديقة وليس حبيبة أو زوجة أو حتى أم , متأكدة أن لحظات ضعفه أمام كل الاشياء والظروف  ذهبية لا يعرفها ولا يفصح عنها الا لنفسه. أما صديقاتها فهن كثيرا" ما يعبرن و يفرغن مافي داخلهن بطريقة او بأخرى ، فلا خوف من الضعف أو البكاء بحثا" عن الراحة. تغيرالموضوع و تحول الى الصداقة عامة ولكن المهم في كل هذا أن الصداقة ذات معنى واحد وموحد مهما" كان جنس الطرف الثاني رجل أو امرأة المهم هو أن يكون الصدق و الوفاء و الاحترام والاخلاص و المحبة هم ركائزها ووجود روح نقية و بسيطة   في نفوس الأشخاص أنفسهم .